البهوتي
146
كشاف القناع
مسدودين ) لما تقدم من عموم قوله تعالى : * ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) * وقوله ( ص ) : ولكن من غائط أو بول ولان ذلك خارج معتاد . أشبه الخارج من المخرج ، ( لكن لو انسد المخرج وفتح غيره فأحكام المخرج باقية ) مطلقا ( وفي النهاية إلا أن يكون سد خلقة ، فسبيل الحدث المنفتح والمسدود كعضو زائد من الخنثى انتهى . ولا يثبت للمنفتح أحكام المعتاد ، فلا ينقض خروج ريح منه ، ولا يجزئ الاستجمار فيه ، وغير ذلك ) كوجوب الغسل بالايلاج فيه وخروج المني منه لأنه ليس بفرج ( وإن كانت ) النجاسات الخارجة من غير السبيلين ( غير الغائط والبول ، كالقئ أو الدم والقيح ) ودود الجراح ( لم ينقض إلا كثيرها ) أما كون الكثير ينقض فلقوله عليه السلام في حديث فاطمة : إنه دم عرق فتوضئي لكل صلاة رواه الترمذي . ولأنها نجاسة خارجة من البدن . أشبهت الخارج من السبيل . وأما كون القليل من ذلك لا ينقض ، فلمفهوم قول ابن عباس في الدم إذا كان فاحشا فعليه الإعادة قال أحمد : عدة من الصحابة تكلموا فيه ، وابن عمر عصر بثرة فخرج الدم فصلى ولم يتوضأ ، وابن أبي أوفى عصر دملا . وذكر غيرهما ، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة . فكان إجماعا ( وهو ) أي الكثير ( ما فحش في نفس كل أحد بحسبه ) نص عليه . واحتج بقول ابن عباس الفاحش ما فحش في قلبك قال الخلال : إنه الذي استقر عليه قوله ، قال في الشرح : لأن اعتبار حال الانسان بما يستفحشه غيره حرج . فيكون منفيا . وقال ابن عقيل : إنما يعتبر ما يفحش في نفوس أوساط الناس ( فلو مص علق أو قراد ، لا ذباب وبعوض ) قال في حاشيته : صغار البق ( دما كثيرا نقض الوضوء ) وكذا لو استخرج كثيره بقطنة لأن الفرق بين ما خرج بنفسه أو بمعالجة لا أثر له في نقض الوضوء وعدمه